amp1

كلاهما أُطلق عليه لقب “القديس”.. “أبوتريكة” يسير على خطى زيدان (تقرير فانتازي)

abou treka

“أشكر إدارة الأهلي على منحي فرصة تدريب النادي الأفضل في العالم ، النادي الأفضل والمشجعين الأفضل هم هنا في مصر، سأبدأ اعتبارًا من الغد، وأنا على ثقة بأننا بتعاون الجميع سنحقق الألقاب مع نهاية الموسم الحالي”.. تصريح تاريخي انتظرته جماهير الأهلي، طيلة أربع سنوات، وبالتحديد منذ أن أعلن محمد أبوتريكة، اعتزاله كرة القدم، ورحيله عن المستطيل الأخضر كلاعبًا، ولم تيأس الجماهير الحمراء أن ترى الماجيكو على رأس القيادة الفنية للأهلي يومًا ما.

تُرى، ما الذي سيحدث إذا تحققت أمنية الجماهير، واعتلى تريكة المنصة الفنية للأهلي؟


الأولتراس يحتشد في مدرجات ملعب التتش، استعدادًا للمران الأول للفريق الأحمر تحت قيادة الماجيكو.. “تيفو” كبير يحمل صورة لتريكة بقميص الأهلي، هتاف جماعي من قبل الجماهير يطالبون تريكة بقيادة الأهلي لمنصات التتويج، وحث اللاعبين على عودة الروح والانتصارات.

مدرجات ملعب التتش تهتز بالهتاف “يايا ياتريكة.. يايا ياتريكة”.. ومايلبث الماجيكو حتى يتوجه نحو الجماهير التي طالما عشقته ليرد التحية بانحناءته الشهيرة التي ودعهم بها في لقاء أورلاندو، لتكون بداية تاريخ جديد يسطره لاعب منتخب مصر ولكن هذه المرة بقميص المدير الفني.

تريكة، يبدأ بتشكيل الجهاز المعاون، ويطلب الاستعانة بوائل جمعة زميله السابق في الفريق ومنتخب مصر، كمدرب عام، بينما يعين محمد بركات مديرًا للكرة.

يجتمع المدير الفني بجهازه المعاون، دقائق تمر لاستعادة ذكريات الماضي بين الثلاثي الذي شارك سويًا تتويج الأهلي بالعديد من البطولات، تتعالى أصوات الضحكات حيث لم يهدأ بركات بخفة دمه المعتادة، ثم بدأ الجميع في مباركة الجهاز الفني الجديد، آملين في كتابة تاريخ جديد في قلعة بطولات الأهلي.

وما بين متفائل ومتشائم، بقرار إدارة الأهلي الجديدة بالاستعانة بمحمد أبوتريكة كمديرًا فنيًا، للفريق، يبدأ الماجيكو في ممارسة مهام عمله في هدوء “كعادته”، وتستعيد الجماهير المصرية تجربة الفرنسي زين الدين زيدان مع ريال مدريد، عندما تولى دفة القيادة الفنية للملكي، ويبدأ البعض في تشبيه الماجيكو بزيزو، خاصة وأن الثنائي أطلقت عليهما الجماهير لقب “القديس”.


“القديس”.. كلمة تطلق على الشخص المثالي، الذي يسير على درب الصالحين، شخص عُرف عنه التواضع، يشق طريقه بعصا ليست سحرية لكنها مكللة بالجهد والتعب.

لا شك أن الفرنسي زين الدين زيدان، شق طريقًا صعبًا نحو هدفه، حتى وصل إلى تولى مهام الإدارة الفنية لواحد من أعرق الأندية الرياضية في العالم، وفي إسبانيا بشكل خاص، فالولد الصغير الذي لم يتعد عمره السادسة، لم يخطر بباله أن يصبح المدير الفني للفريق الملكي.

مسيرة زيدان في عالم كرة القدم لم تكن بالسهلة كما هو الحال بالنظر لـ”حكاية” الطفل الذي لم يتعد عمره الخامسة عشر، كان يذهب للعمل لتخفيف العبء عن والده، فقد كان يعمل في مصنع طوب، “هذه المرحلة كانت الأكثر مشقة وإجهاد بالنسبة لي نظرًا لأنني كنت أظل طوال اليوم في ذلك، هذا العمل ساعدني كثيرًا في تقوية عضلات جسمي وإعداد بدني بشكل جيد، لأن هذا العمل كان أشقى وأصعب من أي تدريب مررت به في حياتي”… تريكة يستعيد طفولته على كرسي المدير الفني، ويسترسل قائلًا، لعم حارث عامل غرفة خلع الملابس الذي لازم أبوتريكة فوز دخوله ملعب التتش، “مكنتش أحلم باليوم ده ياعم حارث”، ليرد عليه، “طول عمرك في حالك وتستاهل أحسن من كده”، “تريكة يرد، “الحمد لله مفيش أحسن من كده”.

“ياكابتن.. يلا نبدأ.. اللاعيبة جاهزة”، جمعة ينادي على محمد أبوتريكة، لبدء التقسيمة، يتحرك الماجيكو نحو أرضية ملعب التتش، وما أن يخطو عليها حتى يبدأ في قراءة الفاتحة، ويمارس مهام عمله.
كود الاضافة الى موقعك :